العلامة المجلسي
78
بحار الأنوار
به إلى السماء كان أول صلاة فرض الله عليه صلاة الظهر يوم الجمعة ، فأضاف الله إليه الملائكة يصلون خلفه ، فأمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يجهر بالقراءة ليتبين لهم فضله ، ثم فرض عليه العصر ، ولم يضف إليه أحدا من الملائكة ، فأمره أن يخفي القراءة لأنه لم يكن وراءه أحد ، ثم فرض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة فأمره بالاجهار وكذلك العشاء الآخرة ، فلما كان قرب الفجر نزل ففرض الله عليه الفجر وأمره بالاجهار ليبين للناس فضله كما بين للملائكة فلهذه العلة يجهر فيها ( 1 ) . كتاب العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم باسناده ، عن محمد بن حمران عنه عليه السلام مثله . بيان : في علل محمد بن علي بن إبراهيم وفي الفقيه ( 2 ) هكذا : ( لأي علة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة ) وهو الصواب كما يدل عليه الجواب ولعل المراد بالظهر صلاة الجمعة أو الأعم منه ومن الظهر ، ليكون مطابقا للسؤال . 13 - العلل : عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، عن علي بن بشار ، عن موسى عليه السلام أنه سأل أخاه علي بن محمد عليه السلام فيما سأل عنه يحيى بن أكثم ، عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار ، وإنما يجهر في صلاة الليل ؟ قال : لان النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بها لقربها من الليل ( 3 ) . 14 - مجالس الصدوق والخصال : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن علي بن الحسين البرقي ، عن عبد الله ابن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده الحسن ابن علي عليه السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل فكان فيما سألوه أن قالوا : لم يجهر في ثلاث صلوات ؟ قال : لأنه يتباعد منه لهب النار مقدار
--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 12 في حديث . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 202 . ( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 13 .